ابن النفيس

552

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرابع في فعل البنجنكشت في أعضاء الغذاء إنّ هذا الدواء ، لما كان في طعمه عفوصة ، وفي جوهره أرضيّة « 1 » باردة فهو - لا محالة - يشدّ الأعضاء ، ويجمع أجزاءها بذلك ، ويقوّيها . ولما كان مع فعله ذلك ، قوىّ التفتيح والتحليل وفيه جلاء وإنضاج ؛ فهو - لا محالة - نافع من أمراض الأحشاء ، خاصة من سدد الكبد والطّحال ، لأنه « 2 » مع قوة تفتيحه يقوّى هذه الأعضاء كلّها ، فيعين « 3 » فعل الفتح . ونفعه من سدد الكبد وأمراضها « 4 » - كالأورام ونحوها - ظاهر ، لما قلناه . وأمّا نفعه من أمراض « 5 » الطحال ، فلأنه - لأجل لطافته وقوة نفوذه - ينفذ إلى الطحال ، وهو يعين على قوته فيتمكّن من الفعل فيه . فلذلك ، هو يفتّح سدد الطحال ، ويليّن صلابته ، ويحلّل أورامه ؛ لأنّ هذا الدواء لقوة تحليله ، مع الردع الذي فيه بسبب الأرضيّة الباردة ، هو - لا محالة - شديد النفع في تحليل الأورام - خاصة الصلبة - لأنه مع تحليله القوىّ ، مليّن منضج . فلذلك هو يحلّل أورام الطحال ، لأنه ينفذ إلى الطحال وهو على قوّته ، فيفعل في أورامه ما يفعله في

--> ( 1 ) ه : جوهر أرضيّة ، ن : جوهر أرضيّته . ( 2 ) ه ، ن : وأنه . ( 3 ) كلمات هذا الموضع غير واضحة في المخطوطات الثلاث . ( 4 ) ه ، ن : وامزاجها . ( 5 ) ه ، ن : أورام .